محمود الآشتياني

33

حاشية على درر الفوائد

والاخذ بالمانع على الثاني ، ووجه الدفع على ما افاده قدس سره واضح . [ في مسائل الشك : ] قوله في جنس التكليف أولا سواء كان الشك في نوع التكليف أو في المكلف به ، انما عدل دام بقائه عما ذكره شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره في مقام بيان الضابط لمجارى الأصول ، ب قوله قدس سره والثاني اما ان يكون الشك فيه في التكليف ( إلخ ) احترازا عما أوردوه عليه قدس سره من النقض بما إذا كان الشك في نوع التكليف لا في جنسه ، كما إذا دار الامر بين وجوب الجلوس في المسجد وحرمته في السوق في يوم الجمعة مثلا ، فإنه من موارد الاحتياط قطعا ، مع أنّه يدخل في البراءة على الضابط المذكور في كلام الشيخ قدس سره ، لان كلا من وجوب الجلوس وحرمته في المثال مشكوك . قوله لأنه لا يخلو عن مناقشة واختلال الخ لان ما ذكره قدس سره مستلزم لتداخل الاقسام بحسب الحكم ، مع أن غرضه قدس سره بيان الضابط بحسبه ، حيث إنّه جعل الاقسام ثلاثة باعتبار القطع والظن والشك ، ثم جعل مجارى الأصول منحصرا في الشك ، مع أن رب ظن يجرى فيه احكام الشك كالظنون الغير المعتبرة ، ورب شك لا يجرى عليه احكامه كما في موارد الامارات المعتبرة الغير المفيدة للظن فعلا ، هذا مضافا إلى ما عرفت في الحاشية السابقة من استلزام ما ذكره لتداخل مجارى البراءة والاحتياط . [ في البراءة : ] قوله وان اختص بعض منها الخ وذلك كما إذا كان الشك من جهة تعارض النصين فان مقتضى القاعدة الأولية في تعارضهما بناء على الطريقية كما هو المختار ، وان كان التساقط والرجوع إلى الأصل وهو البراءة ، لخلو المورد بعد تساقطهما عن الحجة ، الا انه دل الدليل على لزوم الاخذ بأحدهما تعيينا مع المزية وتخييرا بدونها ، ومعه لا مجال لأصالة البراءة كما لا يخفى . قوله يرتفع موضوع تلك القاعدة وهو عدم الحجة والبيان ، وذلك لان مع حكم العقل بوجوب الدفع الضرر المحتمل ، يصح العقاب على مخالفة الحكم المحتمل